الشيخ محمد علي الأنصاري
60
الموسوعة الفقهية الميسرة
لاستخراجه ، فإذا تمهّد حصل الإحياء « 1 » . ولبعض الفقهاء مناقشات في بعض المصاديق ، ولا يهمّ ذلك بعد الإحالة إلى العرف « 2 » . الأحكام : [ ما يترتّب على التحجير : ] تترتّب على التحجير أحكام نشير إليها فيما يأتي : التحجير لا يفيد ملكا ، بل أولويّة : يبدو أنّه من المتسالم عليه « 1 » أنّ التحجير بمجرّده لا يفيد الملكيّة ، نعم يفيد أولوية ، أو حقّا ، أو اختصاصا ، على اختلاف تعابير الفقهاء . وكلّ عمل يقوم به المحيي قبل حصول الإحياء يفيد أولوية ، وإن لم تنطبق عليه بعض تعاريف التحجير ؛ لعدم حصول الملكيّة قبل تحقّق الإحياء . قابليّة حقّ التحجير للإسقاط والنقل : ذكر الفقهاء وخاصّة المتأخّرين منهم عند الكلام عن أقسام الحقوق ، التحجير مثالا للحقوق القابلة للإسقاط والنقل . أمّا الإسقاط فالظاهر أنّه ممّا لا إشكال في جوازه ، فللمحجّر أن يسقط حقّه ويترك الأرض المحجّرة ليحييها غيره .
--> ( 1 ) انظر : المبسوط 3 : 277 و 280 ، والشرائع 3 : 278 و 279 ، والتحرير 4 : 492 و 501 ، والقواعد 2 : 272 و 275 ، والدروس 3 : 65 و 67 ، وجامع المقاصد 7 : 48 و 65 ، واللمعة وشرحها ( الروضة البهية ) 7 : 186 و 190 ، والمسالك 12 : 449 ، والكفاية 2 : 556 ، و 558 ، والجواهر 38 : 112 و 116 ، ومنهاج الصالحين للسيّد الخوئي 2 : 159 المسألة 746 ، وغيرها ، فإنّها ذكرت مصاديق التحجير وهي يفهم منها : أنّ تحجير كلّ شيء بحسبه . ( 2 ) قال المحقّق الكركي : « وفي عدّ التحويط بحائط من التحجير نظر ، بل هو إحياء في نحو الحظيرة ، . . . ومال في التذكرة إلى أنّه إحياء وإن قصد به السكن » جامع المقاصد 7 : 28 ، وانظر التذكرة ( الحجرية ) 2 : 412 . وقال الأردبيلي : « ثمّ إنّ الظاهر أنّ الحائط أيضا تحجير ، قيل : بل هو إحياء ، قد قالوا : إنّه إحياء في الحظيرة لا في الدار ، لعلّه يكون تحجيرا لها » . مجمع الفائدة 7 : 500 . والحظيرة : ما يحظر على الغنم ونحوه ليمنعها ويحفظها . انظر المصباح المنير : « حظر » . 1 الظاهر أنّ الدليل الوحيد المعتمد عليه في هذه المسألة إنّما هو ، هذا التسالم ، قال صاحب الجواهر : « لم نجد فيما وصل إلينا من النصوص هذا اللفظ [ أي التحجير ] فضلا عمّا ذكروه في تفسيره » ، ثمّ ذكر بعض الروايات الواردة عن غير طرقنا وناقشها ، ثمّ قال : « ولكن مع ذلك كلّه فالانصاف أنّ العمدة الإجماع المزبور » ثمّ ناقش استدلال بعضهم على ذلك : بأنّ الإحياء إذا أفاد ملكا فلابدّ من أن يفيد التحجير الذي هو مقدّمة للإحياء أولوية ، بأنّه لا ملازمة بين الأمرين . انظر الجواهر 38 : 57 .